محمد بن سلام الجمحي

397

طبقات فحول الشعراء

أتثأر بسطاما إذا ابتلّت استها ، * وقد بوّلت في مسمعيه الثّعالب ! ! " 1 " - [ قال ابن سلّام ] : والنّقا [ الذي عناه جرير ، هو ] الموضع الذي قتلت فيه بنو ضبّة بسطاما ، [ وهو بسطام بن قيس . قال : فكرهت بنو شيبان أن يهتك جرير أعراضهم ] ، فلما أراد الفرزدق [ نقل حدراء ] ، اعتلّوا عليه وقالوا له : إنّها ماتت . 536 - قال جرير : فأقسمت ما ماتت ، ولكنّما التوى * بحدراء قوم لم يروك لها أهلا " 2 " رأوا أن صهر القين عار عليهم ، * وأنّ لبسطام على غالب فضلا " 3 " 537 - " 4 " أنا أبو خليفة ، أنا ابن سلّام ، قال ، حدّثنى حاجب بن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة قال : قال جرير بالكوفة :

--> ( 1 ) يعير حدراء بزواجها ، وأنها آثرت مكانها من قاتل جدها ، على الثأر به ، فتركوه بموضع مهانة لا يبالي به أحد ، تبول عليه الثعالب ، لا كرامة له . ( 2 ) ديوانه : 420 ، ( 758 ) ، والأغانى 8 : 87 . التوى بالشئ : راوغ به كالمماطل أو الضنين . ( 3 ) الصهر : أراد المصاهرة ، صاهرت القوم : تزوجت فيهم . غالب : أبو الفرزدق . ( 4 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 8 : 61 ، وياقوت في معجم البلدان ( مروت ) 8 : 31 ، والسيوطي في شرح شواهد المغنى : 237 . وفي الأغانى : " حاجب بن زيد " ، وقد سلف في رقم : 238 ، 531 ، 537 ، وقد جاء هنا نسبه تاما ، ودل على أن الصواب " حاجب بن يزيد " ، لأن شيبان بن علقمة بن زرارة ولد الفضل ، ويزيد والمأموم ( جمهرة ابن حزم : 221 ) ، وذكر ذلك الجاحظ في البرصان : 259 فقال : " ولد علقمة بن زرارة : شيبان ، فولد شيبان ، المأموم ، واسمه حنضلة ، ويزيد المقعد " ، فيزيد المقعد ، هو والد حاجب بن يزيد ، وقد ذكر بنسبته في رقم : 534 ، " الزراري " ، وسيأتي بنسبته وكنيته في رقم : 597 : " أبو الخطاب الزراري " .